افتتاح دار استضافة وتأهيل النساء آمنة

افتتاح دار استضافة وتأهيل النساء "آمنة"

بافتتاح دار استضافة وتأهيل النساء "آمنة" تتنفس الموقوفات وقائيا لأسباب تتعلق بحماية حياتهن من الخطر الحرية أخيرا، حيث ستعمل الدار على توفير أماكن آمنة وبديلة لحفظ حقوق وحياة هؤلاء النسوة دون سلب لحريتهن.
وستستقبل الدار التي افتتحتها وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف بسيسو، مندوبة عن رئيس الوزراء أمس، بمرحلتها الأولى 10 نساء من مراكز الاصلاح، وسيتم تدريجيا نقل كافة الموقوفات وقائيا حماية لحياتهن لدار آمنة.
ويبلغ عدد النساء الموقوفات اداريا حماية لحياتهن بمراكز الاصلاح حاليا نحو 29 امرأة.
كما ستستقبل الدار جميع الحالات الجديدة للنساء المعرضات للخطر، في وقت عرفت التعليمات التنفيذية لدور ايواء المعرضات للخطر، المستفيدة بالتي "تكون حياتها مهددة بالقتل من احد أفراد أسرتها، أو عدم وجود شخص قادر على حمايتها".
وقالت لطوف في الحفل ان "الدار تم انشاؤها لايجاد حل عادل للنساء الموقوفات وقائيا حفظا لحياتهن ولفتح المجال لتنفيذ برامج التأهيل والتمكين لهؤلاء النساء واعطائهن نافذة أمل بالعودة للمجتمع". وشددت على أن تقديم الخدمات للنساء "سيكون اختياريا، من حيث قبول الخدمة أو الخروج من الدار"، لافتة الى أن الدخول الى الدار "سيكون بإحالة من ادارة حماية الاسرة مقرونة برغبة المنتفعة، كما أن الخروج يكون بعقد مؤتمر حالة مقرونا كذلك برغبة المنتفعة وبالتنسيق مع الجهات الشريكة".
وتمتاز الدار التي تتسع لنحو 40 امرأة مع أطفالهن باعتمادها لنظام البيوت الأسرية، والذي يختلف تماما عن النظام المعتمد بمراكز الاصلاح، حيث تم اختيار بناية سكنية حديثة بمنطقة سكنية مأهولة، كما اختارت الوزارة عدم وضع أي إشارة أو لافتة تدل على أن المبنى تابع للوزارة.
ولفتت الى أن الخدمات يتم تقديمها من خلال كوادر متخصصة ومدربة وملتزمة بحقوق النساء ولديهن الرغبة على العمل معهن، مؤكدة على توفير التدريب المستمر في هذا السياق ومنه التعاون مع مجموعة ميزان للقانون لعقد دورات تدريبية للكاد. من جانبها اعربت مديرة مجموعة ميزان ايفا ابو حلاوة عن أملها بأن "تجعل دار آمنة من قضية الاحتجاز الوقائي للنساء من الماضي لا تواجهها نساؤنا وبناتنا في الحاضر والمستقبل"، لافتة الى ان (ميزان) عملت مع النساء الموقوفات وقائيا منذ العام 1998 وكان حينها التعامل مع حالات فردية وحتى العام 2005 حيث تم حينها تشكيل التحالف الاردني لدعم الموقوفات اداريا والنساء في خطر الذي لقي التشجيع من وزير الداخلية حينها.
وأضافت، في العام 2006 بدأت (ميزان) بتنفيذ مشروع بداية جديدة لمساعدة النساء بالوصول الى مأمن من العنف وبدء حياة جديدة بعد تجربة التوقيف والعنف المؤلمة، استطعنا من خلاله المساعدة في الافراج عن 43 امرأة خلال سنتين وصل توقيف بعضهن أكثر من عشر سنوات.
وأكدت ابو حلاوة أن مجابهة قضية مثل العنف ضد النساء "تحتاج الى تكامل الجهود للوصول الى منظومة متكاملة للحماية تتضمن الى جانب تشريعات رادعة وعادلة وحمائية، خدمات قانونية واجتماعية وتأهيلية ونفسية".
من جانبه أكد ممثل وزارة الداخلية ناصر النسور اهمية تكاتف الجهود بين وزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية واستمرارها لإنجاح تجربة الدار بما يعزز منظومة حقوق الانسان، لافتا الى ان الوزارة ستعمل على التعاون مع الجهات المعنية وادارة الدار لحل أي تحديات قد تنشأ بالتعاون مع الحكام الاداريين. من جانبها قدمت مديرة الدار د. رغدة العزة عرضا حول الدار، وتحدثت عن الجانب الامني، حيث لفتت الى انه تم عقد عدة اجتماعات مع مديرية الامن العام لبحث آليات التعاون لحماية السيدات كما تم تزويد الدار بحراسة أمنية خارجية وتزويدها بأجهزة تفتيش فعالة وربط الكاميرات الخارجية للدار بجهاز السيطرة بمديرية الامن العام.
وقالت العزة إن "الدار مزودة بكوادر مؤهلة وذو خبرة في التعامل مع النساء المعنفات كما خضعت الكوادر للتدريب بالتعاون مع منظمة ميزان".

بقلم الصحفية
نادين النمري