المصلحة الفضلى للطفل دليل ارشادي للمشتغلين بالقانون

إن المصلحة الفضلى هي من أهم قضايا حقوق الإنسان، لأن الطفل الجدير بهذه العناية هو من أضعف فئات المجتمع وتبين لنا من خلال عملنا في مجال المساعدة القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان لطالبيها من الفئات المستضعفة كالأطفال في نزاع مع القانون أنهم كانوا يدافع عنهم وذلك ٍ ما يمثلون أمام المحاكم دون محام ً غالبا ما ينتمون إلى أسر فقيرة لاتستطيع دفع ً لأنهم غالبا أتعاب المحاماة ومصاريف ونفقات القضية أو هم ينتمون الى أسر مفككة لاتهتم بأمرهم ولا تتابع معهم قضاياهم ولا توكل لهم المحامين أو حتى تتكلف بدقائق من وقتها لتوقيع الوكالة اللازمة للدفاع عن ولدهم عندما نرجوهم القيام بذلك، وفي بعض الحالات تتعارض مصلحة البالغين في الأسرة مع مصلحة الطفل وبسبب ضعف الطفل يتم تغليب مصلحة البالغين دون حسيب أو رقيب لابل يستخدم الأطفال كأدوات للنزاع بين الأزواج والمنفصلين ويصبحون للعديد من القضايا التي تسجل بالمحاكم دون أدنى ً موضوعا مراعاة لمصلحة الطفل الفضلى، وتقدم ميزان هذا الدليل للمساهمة في رفع كفاءة المحامين والمشتغلين بالقانون بمفهوم المصلحة الفضلى للطفل لضمان مراعاتها عند إقرار القوانين وتطبيقها وتنفيذها. إن هذا المبدأ يشكل قاعدة عامة يمكن أن تقيد أي نص قانوني عند تطبيقه على الطفل ولا يقتصر دورنا على إثارة الدفع أمام المحاكم بأنواعها وإنما لابد من سماع الأدلة والبينات والتحقيق في إعادة مصلحة الطفل الفضلى خاصة عندما تتعارض مع مصلحة الأبوين الذين يفترض أنهما خير من يتوقى مراعاتها أو عندما تكون الدولة هي المسؤولة عن رعاية هذا الطفل أو عندما يكون هذا الطفل في نزاع مع القانون وتحقيق العدالة للأطفال. كما نرجو أن يساهم هذا الدليل في نشر ثقافة حقوق الطفل ومراعاتها وبذل كل العناية لضمانها.

من المبادئ الأساسية التي تؤكد عليها الصكوك الدولية عادة والمتعلقة بحقوق الطفل مبدأ وجوب إيلاء الاعتبار الأول للمصلحة الفضلى للطفل. وقد جعلت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل من المصلحة الفضلى للطفل إحدى أهم مرتكزاتنا ومبدأ من المبادئ التفسيرية العامة الحاكمة لتطبيق الأحكام والحقوق الواردة فيها. ولم تتضمن الإتفاقية أي تعريف للمصلحة الفضلى، كما أن الصكوك الدولية الأخرى التي أقرت بالمبدأ في مجال حماية الطفل لم توضح هي الأخرى المقصود بالمصلحة الفضلى وبالمعايير الواجب الإستناد إليها لتحديدها من قبل سائد السلطات داخل الدولة بما في ذلك السلطة القضائية.

إن المصلحة الفضلى للطفل لها أبعاد وآثار مختلفة بالنسبة إلى حماية الطفل وحقوقه، وهي من المبادئ المعترف بها والمستقرة في القانون الوطني وقبل إصدار صكوك حقوق الإنسان الدولية فيه. فمبدأ المصلحة الفضلى للطفل له دور مهم وأساسي في العديد من المجالات والميادين ذات الصلة بالطفل أهمها: الأحوال الشخصية و العلاقات الأسرية، وقضاء الأحداث ونظم الرعاية البديلة. وقد ورد المبدأ على المستوى الدولي في المبدئين الثاني والسابع من إعلان الأمم المتحدة الخاص بحقوق الطفل لعام 1959 مقدمة: وعقب ذلك، جرى إدراجه في العديد من صكوك حقوق الإنسان الأخرى من قبيل إتفاقية حقوق الطفل. ولكن لمفهوم مصلحة هذه الصكوك كلها لم تتضمن تحديدا الفضلى ولا لمضمونه، وتدل الأعمال التحضيرية الخاصة بإتفاقية حقوق الطفل على أن مجموعة العمل التي قامت بصياغة نصوص الإتفاقية وأحكامها لم تناقش مسألة تعريف المصلحة الفضلى للطفل. ولكن الأعمال التحضيرية ذاتها، بالإضافة إلى لجنة حقوق الطفل، تشيد إلى التداخل العميق بين المصلحة الفضلى للطفل والحقوق المعترف بها في اتفاقية حقوق الطفل. وبمعنى آخر، فثمة تفاعل عضوي من الناحيتين العملية والقانونية بين مبدأ المصلحة الفضلى من جهة وبين سائر المبادئ الأخرى والحقوق المدرجة في الإتفاقية

لقراءة الدليل الارشادى الكامل حول المصلحة الفضلى للطفل دليل ارشادي للمستغلين بالقانون, الرجاء الضغط هنا